السيد محمد علي ايازي

254

المفسرون حياتهم و منهجهم

تلك الآيات واتجسسها في العقدة والقيامات ، فلم أجد عليها ظفرا ، ولم أقف منها اثرا ، فامرت بلسان الإلهام ، لا كوهم من الأوهام ، أن استنبطها بعون اللّه تعالى وتوفيقه ، واستخرجها بهداية طريقة ، فأخذت أجمع الآيات التي استنبطت عنها الأحكام الفقهية ، والقواعد الأصولية ، والمسائل الكلامية ، بالترتيب القرآنية ، ثم فسرتها بأحسن وجه من التفسير ، وشرحتها بأكمل جهة من التحرير ، أخذا من الكتب المتداولة لفحول العلماء ، والزبر المتعارفة بين الأئمة والصلحاء ، وما ذلك من فن وشعب ، بل من فنون مختلفة وشعب كثيرة » « 1 » ثم ذكر بعد ذلك الكتب التي اعتمد عليها ، مثل : « أنوار التنزيل » للبيضاوى و « مدارك التأويل » للنسفى و « الكشاف » للزمخشري و « الاتقان » للسيوطي وتفسير الشيخ ظهير الشريعة الغوري ، والواعظ الكاشفي حيث قال : « وضممت إليها من الأبحاث الشريفة ، والنكت اللطيفة ما لم اظفر في كلامهم بالتصريح بها ، ولم أجد الإشارة إليها . واخترت الآيات ما تكون المسائل فيها صريحة ، أو أشير إليها إشارة قريبة ؛ إذ آيات القصص والأمثال وان كان بالاعتبار فيها من صفة الرجال ، لكن لا يمكن ذلك إلّا باستيفاء التفسير لأكثر القرآن ، وقد ضاقت عليه فرصة البيان ، ولعل ما قاله الغزالي راجع إلى هذه المثابة ، وإلّا فما صرح به صاحب الإتقان من قول البعض ليس بتلك الطريقة ، وهو انّ المصرحة فيها المسائل مائة وخمسون ، « فذرهم في خوضهم يلعبون » « 2 » منهجه كانت طريقته ان يذكر عنوان المسألة والحكم الذي يمكن ان يستنبط من الآية ، ثم يذكر تمام الآية التي فيها تعلق بالاحكام ، ثم يورد الأقوال في المسألة من دون أن

--> ( 1 ) التفسيرات الأحمدية / 7 . ( 2 ) نفس المصدر / 8 .